الاثنين، 27 فبراير 2012

ايميل زوجى الذى لا أعرفه






ايميل زوجى الخفى

تقول الزوجة ... عرفت أن لزوجى ايميل خفى لا أعرفه أبدا و لم يقل... لى يوما أن له ايميل آخر غير الذى أعرفه.....

بدأت الشكوك تساورنى تجاهه.. يا ترى ماذا يحتوى؟....هل زوجى له علاقات؟.... و قبل أن أترك نفسى للهواجس و للشيطان قطعت الشك باليقين ...و قمت بفتح ايميل زوجى لما لى من دراية جيدة ببرامج الانترنت ........>




و بالفعل فتحت الايميل الخفى ...... ووجدت ما لم يكن بالحسبان.... فكل هواجسى و شكوكى كانت بسيطة مقارنة بما احتواه الايميل الخفى لزوجى....أصابتنى حالة من الذهول فلم أستطع فعل أى شىء..أعدت الايميل كما كان و أطفأت الحاسب و توجهت إلى غرفتنا لأرقد كالجثة الهامدة بجواره.

و إلى الآن أنا فى حالة ذهول و لا أعرف ماذا أفعل ..... هل أصرخ فى وجهه و أعلمه أننى عرفت ماذا يفعل من وراء ظهرى؟؟ هل أطلب الطلاق ؟؟ أم هل أستمر فى مراقبته حتى أفضحه أمام نفسه و الجميع؟؟


فأجبتها قائلة........................

هل لك من معصية أيا كان نوعها؟ فأجابت نعم
ما رأيك أن أقوم بجمع كل عائلتك و أطفالك و من أخطأتِ بحقهم و أقوم بفضحك أمامهم جميعا...هل يسعدك هذا؟ قالت: لا أبدا لا يسعدنى إنه شىء أخجل من أتذكره فضلا عن أن يعرفه أحد
قلت لها: وكذلك زوجك لو لم يكن معتقدا فى قرارة نفسه أن ما يفعله شىء مخجل لما جعله سرا
حبيبتى طالما أنك تعرفين زوجك جيدا و تعرفين أن به خيرا كثيرا .. اعتبرى ما يمر به زوجك محنة -و أى محنة أعظم من أن يفقد الإنسان مخافته لربه و يجعل الله أهون الناظرين إليه- قفى إلى جواره و لا تفضحيه حتى أمام نفسه.

و لكن ليس معنى ذلك أن تقفى مكتوفة الأيدى و أن ترينه يغرق و تكتفى بالبكاء على حالك.... فالوقت يا حبيبتى ليس وقت بكاء و إنما هو وقت استعينى فيه بالله (رب العزة سبحانه)و شمرى فيه عن ساعديك و ابذلى الغالى و النفيس من أجل انتشاله مما هو فيه
إنما ذلك هو جهادك أختى الحبيبة ... فاحتسبى بذلك نية الجهاد فى سبيل الله.. دعى أنوثتك وعواطفك تصرخ جانبا و لا تستمعى لأوامرها بالطلاق و الفضيحة و الثأر... فقريبا بإذن الله ستسعدان (عواطفك و أنوثتك) بالنتائج التى ستحققينها مع زوجك و فى حياتك

و إليك حبيبتى ما عليك فعله:---
1- استعينى بالله سبحانه و تعالى فى جميع أمرك و أخلصى نيتك لله ......
قال رسول الله صلى الله عليك و سلم:(( لأن يهدى الله بك رجلا خيرا لك من حمر النعم.)) صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم.

2-إنظرى إلى نفسك و أجيبى بصدق هل تقصرين فى علاقتك الخاصة بزوجك (الجماع) فهو من أكثر العوامل التى تؤدى إلى استقرار الأسرة و نجنح الزواج بصفة عامة...... طورى نفسك فى هذا الجانب من خلال الكتب و المقالات التى من السهل الحصول عليها فى هذه الأيام

3-افرضى احترامك على زوجك إن لم يكن يحترمك بأدب و حسن أسلوب و لا تسمحى بدخول الإهانة إلى منزلك حتى و إن كانت على سبيل المزاح.

4-املئى عليه كيانه و حياته و أشغليه بكل مفيد وممتع حلال....و أجعليه أكثر رغبة بالعودة للمنزل.

5- أربطيه بالأولاد و أجعليه يعلم كا ما يسره عنهم و أشركيه فى حل مشاكلهم معك... فمن أعظم و أكبر الأخطاء .... أن تقومى بتحمل تربية أولادك بمفردك و تجعلى بينهم و بين والدهم حاجز ظنا منك أنك بذلك توفرين له سبل الراحة.

حبيبتى و أختى الكريمة أعلم أنك شجاعة.. و أنت سيدة المهام الصعبة ...و أنت بإذن الله و معونته قادرة على النجاح.....فلا تيأسى ... و مبارك لك مقدما النجاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق